علم الدين السخاوي

496

جمال القرّاء وكمال الإقراء

فاتحة الكتاب هي سبع آيات باتفاق « 1 » إلّا أنهم اختلفوا في الآية « 2 » السابعة فعد الكوفي والمكّي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية ولم يعدّوا « 3 » أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ « 4 » وبالعكس المدنيان

--> ( 1 ) قال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ الحجر : ( 87 ) . وقد تقدم القول بأن المراد من السبع المثاني هي فاتحة الكتاب وذلك عند الحديث عن نثر الدرر في ذكر الآيات والسور ( ص 167 ) ، وبناء عليه فهي سبع آيات باتفاق ، وراجع بصائر ذوي التمييز ( 1 / 128 ) وتفسير الخازن ( 1 / 13 ) وغيث النفع ( ص 57 ) . وهناك قولان آخران بالنسبة لعدد آيات الفاتحة أحدهما ما جاء عن حسين بن علي الجعفي إنها ست آيات لأنه لم يعد البسملة ، وعد صِراطَ الَّذِينَ إلى آخر السورة آية . الثاني : ما جاء عن عمرو بن عبيد أنها ثمان آيات ، لأنه عد البسملة وعد أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ، وهذان قولان غريبان ولا التفات إليهما لأنهما مخالفان للإجماع المعتد به . انظر التبيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن ( ص 166 ) وراجع بصائر ذوي التمييز ( 1 / 128 ) . ( 2 ) « الآية » ليست في د وظ . ( 3 ) في د وظ : ولم يعد . ( 4 ) انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي بن أبي طالب ( 1 / 23 ، 25 ) والتبيان لبعض المباحث ( ص 186 ) . قال الداني : وعدها آية في أول الحمد من أئمة الأمصار أهل مكة والكوفة ، وكل من رأى قراءتها في صلاة الفرض من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من الفقهاء فهي عنده آية » اه كتاب البيان في عد آي القرآن ورقة 17 / ب وراجع 18 / أمن المصدر نفسه . وقال الشوكاني : وقد جزم قراء مكة والكوفة بأنها آية من الفاتحة ومن كل سورة ، وخالفهم قراء المدينة والبصرة والشام فلم يجعلوها آية لا من الفاتحة ولا من غيرها من السور ، قالوا : « وإنما كتبت للفصل والتبرك » اه فتح القدير ( 1 / 17 ) . وقد نظم شيخنا عبد الفتاح القاضي رحمه اللّه هذا بقوله :